محمد محمد أبو موسى
89
البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري و أثرها في الدراسات البلاغية
كثيرا ، فقالت : حين أنشأك ضريرا ، فقال : يا أمير المؤمنين قد أحسنت في اساءتها » . « قال بعض الشعراء لزبيدة ابنة جعفر : طوبى لزائرك المثاب ، تعطين من رجليك ما تعطى الأكف من الرعاب ، فتبادر العبيد ليقعوا به ، فقالت زبيدة : كفوا عنه ، فإنه لم يرد الا خيرا فأخطأ . ومن أراد خيرا وأخطأ خير ممن أراد شرا فأصاب ، سمع الناس يقولون : قفاك خير من وجه غيرك ، وشمالك أندى من يمين سواك . فقدر أن هذا مثل ذاك ، أعطوه ما أمل وعرفوه ما جهل » « 79 » . ومما قاله في فصل الحكمة : « أفلاطون : ليس كل انسان بانسان الا من كان في أدبه وعلمه انسانا » . « بطلميوس الثاني : خذ الدر من البحر ، والذهب من الحجر ، والسمك من القارة ، والحكمة ممن قالها » . « أرسطاليس : الحكمة سلم العلو فمن عدمها عدم القرب من ربه » « جالينوس وسقراط : قال جالينوس لسقراط : لم لا تدون حكمتك في الدفاتر ؟ فقال : ما أوثقك بجلود البهائم الميتة ، وأشد تهمتك للجواهر الحية : كيف رجوت العلم من معدن الجهل ويئست من عنصر العقل « 80 » وقد طبع هذا الكتاب واختصر « 81 » وقد أشار الزمخشري إلى أنه كتبه ترويحا للقلوب المتعبة بإحالة الفكر في استخراج ودائع ما في كتاب الكشاف .
--> ( 79 ) ربيع الأبرار ص 352 - 354 . ( 80 ) ربيع الأبرار ص 247 ، 249 . ( 81 ) طبع ربيع الأبرار في القاهرة سنة 1292 ه وطبع مختصره المسمى روض الأخيار لمحمد بن الخطيب المتوفى سنة 940 ه ببولاق ومصر الميمنية .